الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
579
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وللحاكم الشرعي ان يجيز لهذا الشريك المؤدى لخمسه في التصرف في الباقي عند وجود المصلحة . * * * المسألة الثالثة والعشرون : إذا مر عليه سنين لم يخمس أمواله ومع ذلك اشترى البيت أو متاع البيت وأثاثه وصرف ما صرف في مؤنته ومؤنة عياله ثم تاب ورجع وأراد تطهير أمواله من هذا الحق ، ففيه صور مختلفة : تارة يعلم زمان ظهور الربح في كسبه فهو مبدء سنة الخمس له . مثلا يعلم أن أول ظهور الربح كان أول المحرم ، فحينئذ يخرج جميع المؤنات إلى آخر السنة ثم يحاسب الباقي ويخرج خمسه . اما إذا لم يعلم مبدء ظهور الربح ، أو علم به ولكن لم يعلم ما ذا اشترى للمئونة في تلك السنة وما ذا اشترى بالمال الذي فيه الخمس بعد مضى السنة حتى يكون البيع فضوليا فيه حق السادة ، بل يعلم أنه ربح أرباحا وانفق نفقات طول سنين من دون علم بكيفية الامر ، فحينئذ يكون أمواله مختلطة كلها بحق السادة كالمختلطة بالحرام ، فاللازم محاسبة الجميع واخراج الخمس عن الجميع سواء في ذلك رأس ماله الموجود ومطالباته عن غيره ، وما اشتراه للمئونة من الدار والفرش وغيرهما . ولكن إذا احتمل اشتراء ما في يده من المؤن - كالدار والفرش والمراكب وغيرها - من منافع سنة الربح ، فلا بد من المصالحة مع الحاكم الشرعي بالنصف أو بالثلث أو بأكثر أو بأقل من ذلك ، حسب قوة الاحتمال وضعفه ، وحسب توافق الطرفين مع ملاحظة مصلحة أرباب الخمس من جانب الحاكم الشرعي . * * *